السيد علي البهبهاني

90

مقالات حول مباحث الألفاظ

بمعنى الجهل بالموضوع له مع أن عنوان البحث في كلام السيد وسائر المتقدمين الامر المطلق لا صيغة افعل والغرض منه الامر المحدود في صدر المقصد بطلب الفعل فلا يكون البحث عن الاقتضاء راجعا إلى البحث عن حال اللفظ من جهة وضوح الموضوع له وانما بحثهم عن الاقتضاء الاطلاقي وعدمه والمراد من الاشتراك والوقف عدم الاقتضاء وتساوى الطرفين بالنسبة إلى الامر وعدم انصرافه إلى أحدهما فاختلط الامر على المتأخرين ووقعوا فيما وقعوا ونسبوا القول بدلالة الصيغة على الفور إلى جماعة مع أن عدم دلالتها عليه في غاية الوضوح بحيث لا ينبغي صدور خلافه ممن له أدنى معرفة ( تنبيهان ) الأول ان النزاع في اقتضاء الفور وعدمه بعد ثبوت اطلاق الامر اقتضاء بحيث يرجع الشك في التقييد وعدمه إلى مرحلة الامتثال واما إذا رجع الشك إلى ثبوت مقتضى الاطلاق وعدمه كما إذا شككنا في ان وجوب رد السلام مطلق أم لا محل له الا عقيب السلام بحيث يتعقبه عرفا فالأصل عدم الاطلاق فيجب الاقتصار على القدر المتيقن والثاني [ الاخلال بالمأمور به على القول باقتضاء الأمر للفور ] انه ان قلنا بان الامر يقتضى الفور وأخل المأمور به فهل عليه الاتيان بالمأمور به في الآن الثاني مقتضى الأصل العدم لان وجوبه فرع شدة نظر المولى إلى نفس المأمور به الموجبة لعدم سقوطه بسقوط قيده والأصل عدمها فيسقط بسقوط قيده إلّا إذا دل الدليل على خلافه وبما بيناه تبين اندفاع ما يتوهم من أن الأصل في القيد ان يكون ضعيفا لا شديدا موجبا لعدم سقوط الامر بسقوطه لان ضعف النظر إلى القيد مسبب من شدة النظر إلى المأمور به